شرح
امر معنوي لا نتعقله ، وذلك لان الشارع أوجب غسل جميع الأجزاء مطلقا ، واعتبر في صحته أمورا تعبدية يجب التقييد بها بالقدر الثابت ، وحيث لم يثبت الاشتراط في مثل الفرض كي يسقط التكليف بالتعذر ، فلا يرفع اليد عما يقتضيه اطلاق مطلوبية الفعل .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما أشرنا إليه غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام .
وأما القاعدة : فلعدم كونها حجة في أمثال المقام مما تعذر امتثال الامر بالمركب .
وأما المرسل : فلانه يرد على التقريب الأول ان مجرد صدق الميتة لا يكفي في وجوب الغسل لعدم الدليل على وجوب تغسيل كل ما يصدق عليه انه ميتة ، اللهم إلا أن يقال إنه أما ان يكون المراد به كونه ميتة حكما أو يكون كونه ميتة حقيقة . وعلى كلا التقديرين يدل على المطلب ، أما على الأول فلا طلاق دليل التنزيل ، وأما على الثاني فلان بيان الشارع للفرد الحقيقي الخفي لا محالة يكون بلحاظ ثبوت الحكم الثابت للفرد الجلي له ، وإلا فليس بيان ذلك وظيفته .
ولكن يمكن دفعه بأن ذلك يتم بالنسبة إلى الأحكام الثابتة للميتة مطلقا كالنجاسة لا ما ثبت لقسم خاص ، فتدبر ، فان التفريع يدل على كون التنزيل أو بيان الفرد الخفي بلحاظ جميع احكام ميتة الانسان .
ويرد على التقريب الثاني عدم ثبوت الملازمة المذكورة بحيث يصح