وكفن ودفن وكذا السقط لأربعة اشهر
شرح
وجوب البقية يحتاج إلى ليل آخر ، فالافتاء بالوجوب مشكل كما اعترف به في المدارك وغيرها ، واشكل منه الافتاء بالعدم مع ذهاب الأساطين والمحققين إلى الوجوب ، فالاحتياط طريق النجاة .
وبما ذكرناه يظهر حكم القطعة المنفصلة عن الحي ، إذ لا مدرك لوجوب تغسيلها إلا بعض ما تقدم الذي عرفت ما في جميعها ، وحيث لم يفت الجميع بالوجوب فيها فالأظهر هو العدم كما عن المعتبر « 1 » والروض « 2 » ومجمع البرهان « 3 » والمدارك « 4 » وغيرها .
( و ) بذلك كله انقدح مدرك ما ذكره الأصحاب من أنه بعد أن غسل ( كفن ودفن ) وان اختلفت عباراتهم بالنسبة إلى الأول ، فان جماعة عبروا بأنه يلف في خرقة « 5 » ، وحيث عرفت عدم دلالة النصوص المتقدمة على الوجوب وانحصار المدرك بالاجماع ، والقدر المتيقن منه اللف في خرقة ، فيقتصر عليه .
( وكذا السقط لأربعة اشهر ) يغسل ويكفن ويدفن كما تقدم في مبحث التغسيل .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 319 .
( 2 ) روض الجنان ط . ق ص 112 .
( 3 ) مجمع الفائدة ج 1 ص 208 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 72 .
( 5 ) راجع المراسم العلوية ص 46 ، نهاية الإحكام ج 2 ص 234 ، البيانط . ق 24 .