شرح
ريحه ولا يتأذى به الاحياء وبريحه وبما يدخل عليه من الآفة والفساد « 1 » .
وعليه فما ذكره بعض أكابر المحققين « 2 » من التمسك باطلاق الأدلة لكفاية مسمى الدفن ، وعدم اعتبار الوصفين لعدم الدليل عليهما بدعوى عدم اخذهما في مفهوم الدفن لغة ، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية أو العرفية له ، وعدم تحقق الاجماع على شئ منهما ، غير سديد .
ثم إن راكب البحر إذا مات يلقى فيه بلا خلاف ، وتشهد به نصوص كثيرة ، اما مثقلا بحجر ونحوه ، أو مستورا في وعاء كالخابية وشبهها ، مخيرا بينهما على المشهور .
وعن ظاهر المقنعة « 3 » والمبسوط « 4 » والوسيلة « 5 » والسرائر « 6 » والفقيه « 7 » والنهاية « 8 » تعين الأول لاقتصارهم عليه ، وعن جمع من المتأخرين منهم سيد المدارك « 9 » : تعين الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 141 ح 3233 / علل الشرائع ج 1 ص 268 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 4 ص 291 .
( 3 ) المقنعة ص 86 .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 181 .
( 5 ) الوسيلة ص 69 .
( 6 ) السرائر ج 1 ص 169 .
( 7 ) الفقيه ج 1 ص 157 .
( 8 ) نهاية الإحكام ج 2 ص 286 .
( 9 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 134 .