شرح
وأما الثاني : فلما أشرنا إليه من أن دليل المقيد ان كان متضمنا لحكم الزامي يوجب تقييد المطلق ، ولو في المستحبات .
وأما الثالث : فلانه يمكن ان يكون المراد بالتخفيف ترك الدعاء ، نعم يمكن الاستدلال له بان الامر باتيان ما بقي متتابعا لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أكثر من الجواز ، وعليه فلا مقيد لدليل الأدعية .
فتحصل : ان الأظهر هو القول الثاني .
الثالث : إذا سبق المأموم الامام بتكبيرة أو ما زاد ، فله ان يتمها منفردا لاستجماعها حينئذ لجميع ما يعتبر في صلاة المنفرد وان سبقه في التكبيرات المتوسطة ، ومجرد اتيان ما قبلها جماعة لا يوجب البطلان لعدم الدليل عليه ، كما أن له ان يصبر حتى يلحقه الامام فيأتم به فيما بقي لعدم بطلان الجماعة بمجرد التقدم في فعل كما سيأتي تحقيقه في الجزء الخامس من هذا الشرح « 1 » . مع أنه لو بطلت بما انه يجوز العدول من امام إلى امام في الأثناء لثبوت ذلك في اليومية الموجب لجواز الائتمام في الأثناء كما لا يخفى ، يجوز ذلك أيضا .
فهل تستحب إعادة التكبير كما عن المصنف ( رح ) « 2 » والمحقق « 3 » ، أم لا ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 5 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 8 .
( 2 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 363 .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 83 .