مسائل
شرح
يشترط في المصلي البلوغ
القسم الرابع : في شروطها غير ما تقدم الواجبة والمسنونة ، وما يكره فيها وبعض احكامها ، والكلام فيه يقع في ( مسائل ) : وقبل التعرض لها لا بدَّ من البحث فيما تنطوي عليها كلماتهم قالوا : يعتبر في المصلي البلوغ ، بمعنى انه لو صلى الصبي لا تجزى صلاته عن البالغين ، حتى بناء على شرعية عبادات الصبي كما صرح به غير واحد منهم صاحب الجواهر « 1 » وكاشف الغطاء « 2 » ، وعللوه بعدم معلومية اجزاء الندب عن الواجب ، فيتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . وتوضيحه انه وان سلمت شرعية عبادات الصبي كما قويناها في محلها ، إلا أن الاجزاء يتوقف على احراز كون ما يأتي به الصبي فردا من الطبيعة التي تكون واجبة على البالغين ، والاختلاف انما يكون من جهة ان الصبي يجوز له ترك الواجبات لقصور فيه ، لا كون ما يأتي به غير ما يأتي به سائر الافراد . وبعبارة أخرى : يتوقف على احراز ما يأتي به الصبي بجميع ما تفي به صلاة البالغين من المصلحة ، وإلا فلا وجه للاجزاء كما لا يخفى ، وحيثهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 12 ص 15 .
( 2 ) كشف الغطاء ط . ق ج 1 ص 151 .