شرح
ورواية صفوان عنه في غير المقام لا تدل على وثاقته وحجية خبره هذا ، لأنه وان كان من أصحاب الاجماع إلا انك قد عرفت ان المراد من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ليس وثاقة كل من روى أحد هؤلاء عنه ، فراجع ، ولا تفيد رواية ابن محبوب في المقام لعدم ثبوت كونه من أصحاب الاجماع ، ولكن بما ان الأصح كونه منهم كما عن الكشي « 1 » وغيره ، فلا يبعد دعوى حجية هذا الخبر في نفسه .
وقد يورد على الاستدلال بها بان مقتضى عمومها وجوب الصلاة على الخوارج والنواصب وغيرهما من الفرق المنتحلة للاسلام المحكوم بكفرهم ، وهو خلاف الاجماع .
وفيه : ان الظاهر انصراف قوله ( ص ) : صل على من مات من أهل القبلة « 2 » . وقوله ( ص ) : لاتدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة « 3 » عن من حكم بكفره . مع أنه يخرج عن العموم لو ثبت بالاجماع .
واستدل للثاني : بالأصل بعد المناقشة في النصوص المتقدمة بضعف السند وبالآية الشريفة :وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً . . .« 4 »
فإنها تدل على عدم وجوب الصلاة
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 556 رقم 1050 ، قوله اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء . . - وذكر منهم - الحسن بن محبوب .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 328 ح 51 / الوسائل ج 3 ص 133 ح 3212 .
( 3 ) التهذيب ج 3 ص 328 ح 52 / الوسائل ج 3 ص 133 ح 3213 .
( 4 ) سورة التوبة : 84 .