من النخل
شرح
الأساطين « 1 » ، وتشهد به نصوص كثيرة « 2 » ، وأما ما يظهر منه إرادة الواحدة « 3 » فمحمول أو مطروح كما لا يخفى ، ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الميت صغيرا وكبيرا ، وما في بعضها من أن فائدتهما دفع عذاب القبر لا يصلح ان يكون مقيدا للاطلاق لعدم دلالته على انحصار فائدتهما بذلك ، بل ما تضمن ان الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسيء ، وما تضمن ان آدم ( ع ) أوصى بوضعها معه في أكفانه كالصريحين فيعدم الاختصاص .
ويعتبر فيهما استحباب أو لزوما أمور تذكر في ضمن فروع : أحدها : لاخلاف نصا في أفضلية كون الجريدتين ( من النخل ) ، بل الظاهر من جملة من النصوص تعين ذلك إلا انها تحمل على إرادة الأفضلية لمكاتبة علي بن بلال انه كتب إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) يسأله عن الجريدة إذا لم يجد يجعل غيرها بدلها في موضع لا يمكن النخل ؟
فكتب ( ع ) : يجوز إذا اعوزت الجريدة ، والجريدة أفضل ، وبه جاءت الرواية « 4 » .
فما يظهر من جماعة التخيير بينه وبين غيره ضعيف .
هامش
( 1 ) راجع الإنتصار ص 131 ، الخلاف ج 1 ص 704 ، غنية النزوع ص 103 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 20 ب استحباب وضع الجريدتين الخضراوين مع الميت .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 21 - 22 ح 2922 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 153 ح 11 / الوسائل ج 3 ص 24 ح 2930 .