شرح
وعن صاحب المدارك « 1 » وجمع من المتأخرين عنه : عدم الاستحباب .
واستدل له بصحيح زرارة المتقدم بدعوى ان الزائد على الثلاثة الذي هو سنة هي العمامة والخرقة ، وبان في الزيادة اتلاف المال المنهي عنه في الشريعة وبالنصوص الدالة على أن رسول الله ( ص ) كفن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وبرد احمر « 2 » ، وبحسن الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : كتب أبي في وصيته ان أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ، وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف ان يغلبك الناس ، وان قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل قال : وعممني بعمامة « 3 » . وليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد .
والكل كما ترى ، أما الصحيح : فلما تقدم من دلالته على خلاف ذلك .
وأما كون الزائد اتلافا للمال ، فيرد عليه انه لا يكون اتلافا مع الاستحباب .
وأما الاقتصار في تكفينه ( ص ) على الأثواب الثلاثة ، فلا يدل على عدم الاستحباب لجواز ان يكون ترك الزائد لغرض أهم كالتنبيه على عدم
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 99 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 296 ح 37 / الوسائل ج 3 ص 7 ح 2869 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 144 ح 7 / الوسائل ج 3 ص 9 ح 2876 .