شرح
ويشهد له خبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( ع ) : اني كفنت أبي عليه السلام في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وقميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين ( ع ) ، وبرد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار « 1 » .
وصحيح عبد الله بن سنان : البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه . إذ لو كان البرد من الأثواب الثلاثة وجب لفه علي الميت « 2 » .
وصحيح زرارة قلت لأبي جعفر ( ع ) : العمامة للميت من الكفن هي ؟ قال : لا انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب اوثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، العمامة سنة « 3 » . فإنه يدل على استحباب زيادة لفافتين غير العمامة ، فعلى فرض كون الخرقة أحد اللفافتين يثبت المطلوب ، فضلا عما لو كانت غيرهما .
ولكن الانصاف ان هذه النصوص لا تفي لاثبات تمام المطلوب ، بل هي تدل على استحباب لفافة أخرى غير الأثواب الثلاثة ، فثبوت تمام المطلوب يتوقف على ضم عمل الأصحاب واجماعاتهم بها ، ولا بأس بالالتزام به لذلك لقاعدة التسامح فتدبر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 475 ح 8 / الوسائل ج 3 ص 10 ح 2881 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 436 ح 45 / الوسائل ج 3 ص 34 ح 2957 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 144 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 6 ح 2867 .