شرح
وجميع هذه النصوص غير الأول محمولة على الفضل ، وما فيها من الاختلاف على اختلاف مراتبه وشئ منها لا يصلح ان يكون مدركا للوجوب لضعفها سندا ، وعدم القائل بوجوب ما فيها ، ومعارضتها مع الخبر الأول .
وأما ذلك الخبر ، فهو ضعيف سندا للارسال ، وما عن الذكرى « 1 » . من أن الشيخين والصدوق عملوا به وافتوا بمضمونه غير ثابت ، فان جماعة صرحوا بأنهم التزموا بكون ذلك أقل الفضل ، وعليه فيمكن ان يكون عملهم به لقاعدة التسامح ، فلا ينجبر به ضعف السند ، مع أنه معارض مع صحيحه المتضمن لتقديره بمقال ونصف .
ودعوى ان الجمع بينهما يقتضي حمل الأول على الوجوب ، والثاني على الفضل ، مندفعة بعدم كون ذلك جمعا عرفيا ، إذ لو جمعنا المضمونين في كلام واحد لا ريب في أن أهل العرف يرون التهافت بينهما كما لا يخفى ، وعليه فلا مناص عن حمله أيضا على الفضل .
فتحصل : ان الأقوى كفاية المسمى ، وأقل الفضل مثقال شرعي ، والأفضل مثقال ونصف ، والأفضل منه أربعة مثاقيل ، والأفضل ان يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا .
هامش
( 1 ) الذكرى ج 1 ص 356 .