شرح
والاستصحاب غير جار في ما إذا تعذر بعض اجزاء الواجب كما حققناه في محله وأشرنا إليه في مبحث الجبائر « 1 » .
وأما الثالث : فمقتضاه جواز التكفين ببعضه لا وجوبه .
فإذا لا دليل على وجوب الميسور سوى الاجماع ان ثبت ، وكان تعبديا لا مستندا إلى ما تقدم ، وطريق الاحتياط معلوم .
وعلى فرض الوجوب ، لو دار الامر بين واحد من الثلاثة فمقتضى الجمود على القواعد وان كان هو التخيير بناء على ما أشرنا إليه مرارا من أن الأصل هو التخيير في موارد التنافي بين الأوامر الضمنية لأنها من موارد التعارض لا التزاحم ، إلا أنه لا يبعد دعوى تقدم الإزار على القميص والمئزر ، والقميص على المئزر ، اما للاجماع ان ثبت ، أو لكون الإزار أقرب إلى الواجب من الأخيرين ، والقميص أقرب إليه من المئزر في الفائدة . فتأمل لتطرق الخدشة في كل منهما .
ولو لم يكن الا مقدار ستر العورة تعين كما صرح به غير واحد لخبر الفضل : انما امر أن يكفن الميت ليلقى ربه طاهر الجسد ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه . . . الخ « 2 » فإنه ظاهر في مطلوبية ستر العورة في نفسه ، فتدبر .
الفرع الثاني : هل يعتبر في كل ثوب من الأثواب الثلاثة ان يكون
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 1 ص 363 وما بعدها ط . ق ، وفي هذه ج 1 ص 601 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 5 ح 2866 .