شرح
وبعبارة أخرى : احرز ان تمام المناط هو العذر ، كان التعدي في محله ، إذ المتعذر عقلا كالمتعذر شرعا ، ولا يرد عيه ما أورده الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » بان المتعذر شرعا كالمتعذر عقلا دون العكس .
ثم إنه بناء على أنه عند تعذر الماء ييمم الميت ثلاثة تيممات بدلا عن الأغسال فإنه يجب ان ييمم في الفرض بدل المتعذر . وسيأتي تنقيح القول في ذلك في التنبيه السابع فانتظر .
[ التنبيه السادس ] إذا كان الماء بمقدار غسل واحد
التنبيه السادس : إذا لم يكن عنده من الماء إلا بمقدار غسل واحد ، فإن لم يكن عنده الخليطان تعين صرفه في الثالث لما عرفت في التنبيه السابق من أن تعذر الخليطين موجب لسقوط وجوب الغسلين . وأما ان كانا موجودين ، فبناء على كون الأغسال الثلاثة مجموعها عملا واحدا يدخل المقام في الكبرى الكلية التي أشرنا إليها غير مرة من أن موارد التنافي بين الأوامر الضمنية لا تكون من باب التزاحم ، بل انما ترجع إلى التعارض ، وان مركز التنافي هو اطلاق الخطابين ، ومقتضى القاعدة هو سقوط الاطلاقين والرجوع إلى الأصل ، وهو فيما نحن فيه التخيير بعد كون أصل وجوب الصرف في الجملة مما لا خلاف فيه ولا كلام كما لا يخفى .هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 291 .