شرح
وعن المصنف « 1 » والمحقق « 2 » والشهيد « 3 » الثانيين : اختيار الثاني ، والمحقق في الشرائع « 4 » تردد في ذلك .
والأظهر هو الأول ، لان المركب ينتفي بانتفاء أحد جزئيه ، فمع تعذر أحد الجزئين يسقط الامر بالمركب ، فثبوت تكليف آخر بالجزء الميسور يحتاج إلى دليل مفقود .
واستدل للثاني : بقاعدة الميسور ، بالاستصحاب ، وبان النصوص انما دلت على الامر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وان امتزجا في الخارج ، فلا وجه لسقوط الامر بأحدهما لا جل تعذر الاخر ، وبما دلَّ « 5 » على أن المحرم كالمحل في الغسل وغيره إلا أنه لا يقربه الكافور ، فإنه يدل على وجوب تغسيل المحرم بالماء القراح بدلا من ماء الكافور ، وحيث إن المتعذر عقلا كالمعتذر شرعا فيثبت ذلك في المقام .
وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلما عرفت غير مرة في هذا الشرح انه لا يعتمد عليها في موارد تعذر الجزء أو الشرط لعدم ظهورها في إرادة عدم سقوط الميسور من الاجزاء بالمعسور منها ، بل ظاهرها عدم سقوط الميسور من الافراد بالمعسور منها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ج 115 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 371 .
( 3 ) روض الجنان ط . ق ص 100 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 31 .
( 5 ) الوسائل ج 2 ص 503 ب أن المحرم إذا مات فهو كالمحل .