تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
العضو ، وبعد مدخليته في صحة غسل سائر الأجزاء توجب ظهورها في ما ذكرناه . ودعوى « 1 » الاجماع على وجوب التقديم على الغسل مندفعة بان الجمود على ظاهر معاقد اجماعاتهم وان كان يوهم ذلك إلا أنه بعد التدبر فيها يظهر ان مرادهم ما ذكرناه ، كيف وقد استدلوا على ما ادعوه بالوجوه المتقدمة التي لا يكون مقتضاها على فرض دلالتها على ذلك وجوب التقديم على الغسل كما لا يخفى على من لاحظها ، وهذا نظير ما ذكروه ، في غسل الجنابة من وجوب إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا وادعوا ان عليه الاجماع . فتحصل : ان الأظهر كفاية إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع فيه . بقي في المقام اشكال معروف وهو انه بناء على ما هو المشهور المنصور من كون بدن الميت نجسا لا يتصور تطهير بدنه قبل الغسل ، فان نجس العين لا يطهر ، ومن هذه الجهة استظهر في محكي كشف اللثام ان مراد الأصحاب من وجوب إزالة النجاسة وجوب إزالة العين دون الأثر . والجواب عنه هو ما ذكره جل من تأخر عنه بان الطهارة والنجاسة توقيفيتان ، فلا مانع من أن يتأثر عين النجاسة بنجاسة أخرى ويرتفع اثرها بالتطهير ، فمع مساعدة الدليل نلتزم به ، وقد مر ما يدل على ذلك ، فراجع .
هامش
( 1 ) أشار إليها في مستمسك العروة ج 4 ص 122 .