تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ولكن يرد على الأول : ان هذا الغسل كغسل الجنابة أو عينه ، فليس فيه وضوء بمقتضى الاستثناء مع أنك عرفت اجزاء كل غسل عن الوضوء ، مضافا إلى أن الظاهر من تلك النصوص كون المراد بها عدم الاجتزاء بالاغسال - غير غسل الجنابة - عن الوضوء الواجب للصلاة ، لا انه بنفسه شرط في صحة الغسل ورفع الحدث كما أثبتناه في مبحث الحيض فراجع . ويرد على الثاني : مضافا إلى ما عن المبسوط « 1 » من أن عمل الطائفة على ترك العمل بها ، فتأمل ، فإنه يمكن ان يكون عدم افتائهم بالوجوب لما يأتي ، فالاعراض غير ثابت لا سيما بعد افتائهم بالاستحباب . ان صحيح ابن يقطين قال : سألت العبد الصالح ( ع ) عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال ( ع ) : غسل الميت يبدأ بمرافقه . . . الخ « 2 » من جهة الاعراض عن ذكر الوضوء مع وقوع السؤال عن كالنص في عدم الوجوب ، فبه ترفع اليد عن ظهور الامر به في الوجوب ، ويحمل على الاستحباب . وبذلك يظهر وجه افتاء المشهور بالاستحباب ، فلا يرد عليهم انه بعد طرح النصوص الامرة به لا دليل على الاستحباب ، ثم إن النصوص انما تضمنت الامر به قبل الغسل ، فالاتيان به بعده بقصد المشروعية تشريع محرم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 178 - 179 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 446 ح 89 / الوسائل ج 2 ص 483 ح 2700 .