شرح
سوى توهم دلالته على كونه شرطا تعبديا لصحة الغسل وهو كما ترى ، فالقول بوجوب ستر العورة قوي جدا ، ووجه دلالة هذه النصوص على جواز تغسيلها مجردة ان الظاهر كون الستر بالثياب ان وجب فإنما هو لحرمة النظر لا لكونه من تعبديات الغسل كي يجب مراعاته ، وان لم يكن الغاسل بصيرا كما يشيرا إليه التعليل لجواز التغسيل في صحيح ابن سنان .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - صحيح منصور المتقدم « 1 » ، واطلاق جملة من النصوص .
واستدل لاعتبار كونه من وراء الثياب فيها بصحيح ابن مسلم : عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال ( ع ) : نعم من وراء الثوب « 2 » . ونحوه غيره « 3 » .
وفيه : انه يتعين حملها بأجمعها على الاستحباب بقرينة ما تقدم . وما في بعضها من التعليل بأنها أسوء منظرا حين تموت من الرجل ، واختلافها في بيان ما تستر به ، ففي بعضها اطلاق لفظ الثياب ، وفي بعضها الاقتصار على ذكر القميص أو الدرع ، وفي بعضها الترخيص لادخال اليد تحت قميصها .
وأما في الزوج ، فيشهد له ما دلَّ على جواز ان تنظر المرأة إلى زوجها
هامش
( 1 ) تقدم ص 215 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 157 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 529 ح 2821 .
( 3 ) الوسائل ج 2 ص 528 ب جواز تغسيل الرجل زوجته .