تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
فدعوى « 1 » ظهوره في عدم جواز ان يغسل الرجل الصبية وان كانت قريبة لظهوره في إرادة ما يختص بالمحارم من الأولى ، إلا أنه لاعراض الأصحاب عنه يطرح أو يحمل على إرادة الأولوية لا على اعتبار المماثلة في الغسل ، فاصل الحكم في الجملة مما لا ينبغي التوقف فيه . انما الكلام في تحديد الجواز ، فقد عرفت ان المشهور تحديده بثلاث سنين فيهما ، ويشهد له بالنسبة إلى الصبي ما رواه الكليني ( رح ) عن أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النضري : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين « 2 » . ولا يرد عليه ما في المدارك « 3 » من أنه ضعيف السند جدا ، إذ ضعفه لو ثبت منجبر بعمل المشهور . وأما في الصبية فالظاهر أنه لا مستند لهم سوى دعوى « 4 » أولويتها بالمنع من الصبي بنظر العرف ، فيفهم هذا الحد لها من الخبر المتقدم آنفا . ثم إن ظاهر الخبر كصريح المشهور جواز تغسيل ابن ثلاث سنين ، لأن الظاهر منه إرادة إلى نهاية ثلاث ، فتكون الغاية ملحقة في الحكم بما قبلها ، وبذلك ظهر ضعف ما اختاره الشيخ في محكي المبسوط « 5 » ، كما أن
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ط . ق ج 1 ق 2 ص 363 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 160 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 526 ح 2816 . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 68 . ( 4 ) مصباح الفقيه ط . ق ج 1 ق 2 ص 363 . ( 5 ) المبسوط ج 1 ص 176 .