شرح
السادس : لو اشتبهت القبلة ولم يمكن تحصيل العلم بها ، فهل يسقط وجوب الاستقبال مطلقا كما عن بعض « 1 » ، أو يجب لو اشتبهت بين الجهتين جهة المغرب والمشرق كما احتمله في الجواهر « 2 » ، أم يجب مطلقا بتوجيهه إلى جميع الجهات كما احتمله في محكي الذكرى « 3 » ، أم يجب بتوجيهه إلى أي جهة شاء كما اختاره في الحدائق « 4 » ؟ وجوه :
ويشهد للأول : انه تكليف لا يمكن امتثاله في الفرض فيسقط .
واستدل للثاني : بما دلَّ على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة « 5 » .
وفيه : انه انما يدل على أنه قبلة لمن أخطأ في تشخيص القبلة فصلى إلى غيرها ، فالتعدي يحتاج إلى دليل مفقود .
واستدل للثالث : بما دلَّ على أن فاقد القبلة يصلي إلى اربع جهات .
وفيه : مضافا إلى ما ستعرف في محله من أن وظيفته الصلاة إلى أي جهة شاء ، ان الصلاة إلى اربع جهات امر ممكن ، بخلاف توجيه الميت ، فإنه لا يمكن توجيهه في آن واحد إلى جميع الجهات .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 3 ص 72 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 4 ص 12 .
( 3 ) الشهيد في الذكرى قائل بسقوط الاستقبال عند اشتباه القبلة . الذكرى ج 1 ص 295 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 357 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 215 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 130 ح 3208 .