تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ولم افتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقال رجل : للحديث الذي رووا عن رسول الله ( ص ) قال لاسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان أسماء سألت رسول الله ( ص ) وقد اتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها ان تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة « 1 » . ونحوه ما رواه في محكي المنتقى « 2 » نقلا عن كتاب الأغسال لاحمد بن محمد بن عياش الجوهري في الموثق . ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) عن النفساء كم تقعد ؟ فقال ( ع ) : ان أسماء بنت عميس امرها رسول الله ( ص ) ان تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بان تستظهر بيوم أو يومين « 3 » . بدعوى ان اكتفاء الإمام ( ع ) في مقام الجواب بنقل قصة أسماء ظاهر في إرادة انها حد النفاس ، وبهذا التقريب يظهر اندفاع ما أورد عليه بان صريح صدره السؤال عن الحد ، وفي الجواب لم يتعرض لذلك ، وحينئذ يشكل العمل باصالة الجهة أو اصالة عدم النقصان للعلم بوجود الخلل في إحداهما . ولكن يرد عليه : انه يدل بقرينة تضمنة الاستظهار بيوم أو يومين جواز تجاوزه الثمانية عشر ، وعليه فيكون حاله حال ما دلَّ على العشرين أو الثلاثين ، وسيمر عليك ما في تلك النصوص ، مضافا إلى معارضته بالخبرين المتقدمين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 98 ح 3 / التهذيب ج 1 ص 178 ح 84 / الاستبصار ج 1 ص 153 ح 14 . ( 2 ) منتقى الجمان ، كتاب الطهارة باب النفاس ج 1 ص 235 . ( 3 ) المصدر السابق للتهذيب والاستبصار / الوسائل ج 2 ص 387 ح 2426 .