تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
لأن ما بعد الولادة نفاس اجماعاً « 1 » . وأما الجواب عنه كما في محكي النهاية « 2 » بأنَّا نمنع من اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقاً بل بين الحيضتين وتبعه جملة من المحققين « 3 » ، فغير تام لإطلاق دليله . وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 4 » من أنه إنما ينفي كون الأقل طهراً فلعله حيض أو نفاس أو حالة حدث بين الحالتين ، فغير سديد ؛ إذ يدل على عدم كونه نفاساً ما تقدم من عدم تقدم النفاس على الولادة ، وعلى عدم كونه حدثاً بين الحالتين الإجماع على عدم حدث ثالث . نعم احتمال كونه حيضاً ثابت كما أشرنا إليه وهو يوجب سقوط الإستدلال به وعدم الدليل على ثبوته لا يصلح لرفعه كي يصح الإستدلال به كما لا يخفى . وأما دعوى أن النسبة بينه وبين إطلاقات أحكام الحيض عموم من وجه وليس هو بأظهر منها ، فمندفعة بعدم تعارضهما ، فإن إطلاقات أحكام الحيض لا نظر لها إلى كون دم خاص حيضاً كي تعارض ما دلَّ على عدم حيضيته ،
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 131 ، قوله : ونقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله . . . الخ . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) كما يظهر من كشف اللثام ج 2 ص 173 ط . ج . ( 4 ) كتاب الطهارة للشيخ الأعظم ج 1 ص 264 ط . ق .