شرح
وعلى الثاني : إن الانقطاع يكشف عن عدم صحة الصلاة من الأول ولا أقل من الشك في ذلك ، فلا مورد للاستصحاب المتوقف جريانه على العلم بالثبوت .
وإن كانت في السعة ، فمقتضى الاستصحاب الذي أشرنا إليه آنفا وجوب الاستئناف ، وهو حاكم على استصحاب طهارتها السابقة ، فلا وجه للاستدلال به للحكم بالصحة كما في مصباح الفقيه « 1 » ، لأن مقتضى ما أشرنا إليه بطلان الطهارة والصلاة من الأول ، بل على فرض عدم جريانه لا مجال للرجوع إلى ما ذكره ؛ إذ صحة الطهارة في الفرض من الأول مشكوك فيها فتدبر .
ومنه يظهر ما في الاستصحاب الآخر الذي تمسك به في المقام وهو استصحاب كونها مصلية .
وبما ذكرناه ظهر حكم انقطاع الدم بعد الطهارة قبل الصلاة ، فإن الأظهر وجوب إعادتها إذا كان انقطاع برء أو فترة تسع الطهارة كما عن المشهور ، فما عن المعتبر والجامع من عدم الإستيناف ضعيف .
كما أنه لو انقطع في الأثناء وجبت إعادة ما أتت به كما لا يخفى وجهه لمن تدبر فيما ذكرناه ، فلا نعيد .
التاسع : إذا لم يخرج الدم بعد العمل ببعض وظائفها ، كما لو رأت
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ق 1 ص 325 .