تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وقد يتوهم منافاة جملة من النصوص لذلك : منها ما دلَّ على أن رسول الله ( ص ) كره اتيان المساجد « 1 » ، وعن سلار « 2 » : القول بالكراهة مستندا إلى هذه النصوص . وفيه : ان الكراهة المذكورة في الاخبار المأثورة عنهم ( ع ) أعم من الكراهة المصطلحة والحرمة . ومنها : ما دلَّ على جواز النوم في المساجد بعد الوضوء : كصحيح محمد بن القاسم عن أبي الحسن ( ع ) : عن الجنب ينام في المسجد ؟ قال ( ع ) : يتوضأ ولا بأس ان ينام في المسجد ويمر فيه « 3 » . وعن الصدوق العمل بمضمونه « 4 » . وفيه : انه لإعراض الأصحاب عنه « 5 » يتعين طرحه ، وعمل الصدوق به لا يخرجه عن الشذوذ ، بل الظاهر أنه أيضا لم يعمل به ، فإنه أفتى على ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 207 ، ح 1939 / الفقيه ج 1 ص 188 ح 575 ، قال رسول الله : إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال . . . وإتيان المساجد جنبا . ( 2 ) المراسم العلوية ص 42 ، قوله : فإن مس هامش المصحف أو صفح أوراقه وقرأ فيه فقد ترك ندبا أو فعل مكروها - ثم عد من الندب ان - لا يقرب المساجد إلا عابر سبيل . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 371 ح 27 / الوسائل ج 2 ص 210 ح 1948 و 1945 . ( 4 ) كما يظهر من المقنع ص 45 ، قوله : لا بأس ان يختضب الجنب - إلى أن قال - وينام في المسجد ويمر فيه / ومثله في الفقيه ج 1 ص 86 . ( 5 ) قال المحقق السبزواري في مشارق الشموس ج 1 ص 165 أن الأصحاب لم يعملوا بمضمونه / واعتبر الفاضل الهندي في كشف اللثام ج 2 ص 30 أن حمل الحديث على التقية أولى لموافقته لبعض العامة .