أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام
شرح
وفي المتن وعن غيره بعد الحكم بحرمة مس اسمه تعالى : ( أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام ) ، وعن شرح الجعفرية « 1 » : نسبته إلى الأصحاب ، وعن الغنية « 2 » : دعوى الاجماع عليه ، وليس لهم دليل ظاهر كما صرح به جماعة ، وعلى فرض الحرمة لا اشكال بالنسبة إلى الأسماء المختصة بهم ( ع ) ، وأما الأسماء المشتركة بينهم وبين غيرهم فالظاهر أن المدار على قصد الكاتب ، إذ في الالفاظ المشتركة صدق كون المكتوب اسما للمعنى الخاص يتوقف على قصد الكاتب ، لان به يتعين المكتوب في المرآتية والكاشفية عن ذلك المعنى ، بل يمكن ان يقال : انه بعد وضع اسم لأحدهم ( ع ) يكون الموضوع كسائر موارد الأوضاع طبيعي ذلك اللفظ ، لا ما يوجد بالاستعمال المتأخر عنه رتبة كما هو واضح ، فالطبيعي أينما وجد يصدق انه اسم له ( ع ) ، وكونه اسما لغيره أيضا بالاشتراك اللفظي لا يمنع عن ذلك ، فيحرم المس مطلقا .
وهذا بخلاف ما يستعمل في الذات المقدسة الذي لم يوضع لها وانما وضع لمعنى عام تكون ذاته المقدسة احدى مصاديقه ، فان دلالته عليها كدلالته على سائر مصاديقه بالوضع ، بل يستعمل في ذلك المعنى العام دائما ، وينضم إليه ما يوجب انطباقه على الفرد والمصداق ، فهو ليس اسما له تعالى سواء قصده اللافظ بخصوصه أم لا .
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه في مفتاح الكرامة ج 3 ص 84 .
( 2 ) غنية النزوع ص 37 .