شرح
واستدل للأول : بالاجماع ، وبما دلَّ على اعتبار الترتيب بين الرأس والجانبين بضميمة عدم الفصل في الترتيب بين الرأس والجانبين وفيما بينهما ، وبما دلَّ على اعتبار الترتيب في الوضوء بدعوى عدم الفصل بين الترتيب في الوضوء وبينه في أعضاء الغسل ، وبالاخبار « 1 » الدالة على اعتبار الترتيب بين الجانبين في غسل الأموات بضميمة ما دلَّ على أن غسل الميت بعينه هو غسل الجنابة « 2 » ، مع أنه لو كانت كيفية غسل الجنابة غير كيفية غسل الميت للزم في كل مقام امر فيه بالغسل التنبيه على أنه كغسل الجنابة أو كغسل الميت .
وفي الجميع غير الاجماع نظر : إذ ظاهر الصدوقين وجملة من المتأخرين المتقدم ذكرهم اختيار التفصيل ، فما دلَّ على اعتبار الترتيب بين الرأس والجانبين لا يدل على هذا القول ، ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال له بما دلَّ على اعتباره في الوضوء .
وكون غسل الميت بعينه غسل الجنابة لا يستلزم اعتبار جميع ما يعتبر في الأول في الثاني بعد كون الفرق بين جنابة الحي والميت مما لا يخفى ، ولذا لم يستدل أحد بالنصوص الدالة على أن غسل الميت هو غسل الجنابة على اعتبار السدر وتثليث الغسلات وغيرهما مما يعتبر في غسل الميت في غسل الجنابة ، نعم لو كان مفاد النصوص ان اعتبار الترتيب فيه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 486 ، باب 3 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 486 ، باب 3 من أبواب غسل الميت باب ان غسل الميت كغسل الجنابة .