شرح
وصحيح ابن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : في الجارية التي أصاب منها في طريق مكة وفيه : فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك « 1 » .
ولا ينافيه صحيح هشام « 2 » المتضمن لأمرها بغسل الجسد قبل الرأس ، فأن راوي هذا الخبر قد روى الخبر المتقدم عن محمد بن مسلم ، وعليه فيحمل هذا على وهم الراوي واشتباهه كما عن الشيخ « 3 » ومن تأخر عنه ، أو على إرادة غسل الاحرام كما عن صاحب الرياض « 4 » ، أو على غير ذلك من المحامل المذكورة في المطولات .
وصحيح حريز : وابدأ بالرأس ثم افض على سائر جسدك « 5 » .
وبهذه النصوص والاجماع يقيد اطلاق ما يكون ظاهرا في عدم الوجوب كصحيح زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) : ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 134 ح 62 / الوسائل ج 2 ص 237 ح 2036 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 134 ح 61 / الوسائل ج 2 ص 236 ح 2035 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 134 في تعليقه على الحديث ح 62 .
( 4 ) رياض المسائل ج 1 ص 298 ، حيث اسقط الرواية عن العمل للمعارضة ، قوله : وما لا يقبل التقييد ، كالصحيح ، في أمر مولانا الصادق * : الجارية - في الحكاية المعروفة - بخلاف الترتيب ، معارض بصحيح آخر لراويه تضمن أمره الجارية بخلاف ما فيه .
( 5 ) النهذيب ج 1 ص 88 ح 81 / الوسائل ج 1 ص 447 ح 1178 وج 2 ص 237 ح 2037 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 148 ح 113 / الوسائل ج 2 ص 230 ح 2017 .