شرح
مجرد شأنية الثبوت ، ولو بملاحظة نوع المكلفين ، بل لا يعتبر ذلك أيضاً ،
بل المدار ليس إلا على ترك الصلاة في الوقت .
وفيه : إن الفوت هو ترك ما له قوة قريبة للحصول ، فإذا كان الزمان غير واف لنفس الفعل لا يصح أن يقال : إنه فاتت منها الصلاة في ذلك الوقت ، لأن نسبة الفوت إلى الزمان تابعة لقابلية وقوع الفعل فيه .
ودعوى كون المناط هو ترك الصلاة لافوتها لا تصحح ذلك ؛ إذ ليس كل ترك موجبا للقضاء ، وإلا لوجب على الصغير والمجنون القضاء ، وتسليم العموم والخروج بالدليل كما ترى ، بل فيما كان اقتضاء التكليف من حيث شرائطه المأخوذة فيه ، تاماً بحيث يصح أن يقال عرفاً : إنه ترك الواجب وإن لم يكن في الواقع واجباً حال الترك بواسطة أحد الأعذار .
فما ذكره المصنف ( ع ) في محكي المنتهى « 1 » : من أن وجوب الأداء ساقط لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، ووجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، هو الصحيح .
هذا كله مضافاً إلى أنه لو سلم العموم بنحو يشمل المقام لوجب الخروج عنه بالأدلة الخاصة الدالة على عدم وجوب القضاء على الحائض ، فإن المتبادر منها نفي القضاء فيما إذا استند عدم التمكن من الصلاة إلى الحيض .
فتحصل : أن الأقوى عدم الوجوب في الفرض .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 373 .