تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
مجرد شأنية الثبوت ، ولو بملاحظة نوع المكلفين ، بل لا يعتبر ذلك أيضاً ، بل المدار ليس إلا على ترك الصلاة في الوقت . وفيه : إن الفوت هو ترك ما له قوة قريبة للحصول ، فإذا كان الزمان غير واف لنفس الفعل لا يصح أن يقال : إنه فاتت منها الصلاة في ذلك الوقت ، لأن نسبة الفوت إلى الزمان تابعة لقابلية وقوع الفعل فيه . ودعوى كون المناط هو ترك الصلاة لافوتها لا تصحح ذلك ؛ إذ ليس كل ترك موجبا للقضاء ، وإلا لوجب على الصغير والمجنون القضاء ، وتسليم العموم والخروج بالدليل كما ترى ، بل فيما كان اقتضاء التكليف من حيث شرائطه المأخوذة فيه ، تاماً بحيث يصح أن يقال عرفاً : إنه ترك الواجب وإن لم يكن في الواقع واجباً حال الترك بواسطة أحد الأعذار . فما ذكره المصنف ( ع ) في محكي المنتهى « 1 » : من أن وجوب الأداء ساقط لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، ووجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، هو الصحيح . هذا كله مضافاً إلى أنه لو سلم العموم بنحو يشمل المقام لوجب الخروج عنه بالأدلة الخاصة الدالة على عدم وجوب القضاء على الحائض ، فإن المتبادر منها نفي القضاء فيما إذا استند عدم التمكن من الصلاة إلى الحيض . فتحصل : أن الأقوى عدم الوجوب في الفرض .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 373 .