شرح
وعلى هذا فنقول في المقام : إذا طافت الحائض فبما أن الطواف
عنوان منطبق على الكون في المسجد والمرور فيه بنحو خاص ، وهذان العنوانان محرمان على الحائض ، فيتحد المأمور به والمنهي عنهما وجوداً فيقدم النهي ، فطواف الحائض لا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها فيقع فاسدا ، ولا فرق في ذلك بين علمها بالحيض وجهلها به ؛ إذ على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الأمر ، ويكون متمحضاً في الحرمة ، ومعه لا وجه للإجتزاء به لو تبين كونها حائضاً .
فما ذكره سيد مشايخنا ( رح ) بقوله « 1 » : ولو طافت ندباً فتبين كونها حائضاً ففي صحته وجهان : من أنه لكونه عين الدخول في المسجد يكون منهياً عنه في الواقع فلا يصح ، ومن أن مفهوم الطواف أعم من الكون في المسجد من وجه وإن كان أخص من الصلاة بحسب الخارج فالنهي عنه مع الكون في المسجد والفرض أنه لأجل الجهل بالحيض مرتفع ، فيصح وهو الأقوى . انتهى .
غير تام كما يظهر لمن تأمل فيما ذكرناه ، هذا كله مضافاً إلى أن الطواف الواجب يتوقف على الطهارة المضادة للحيض ، مع أن جملة من النصوص تدل على ذلك . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى كتاب الحج .
هامش
( 1 ) . . . .