تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
فلو اغتسلت الحائض للجنابة لا مانع من الالتزام بحصول الطهارة من الجنابة لعدم كونها ضد الحيض ، ومنه يظهر الجواب عن الثالث . وأما النصوص فالظاهر عدم استفادة ذلك من شيء منها ، أما مصحح الكاهلي فلتطرق الاحتمالات فيه ؛ إذ السؤال فيه كما يحتمل أن يكون من مشروعية غسل الجنابة ، فيدل جوابه ( ع ) على عدم المشروعية ، كذلك يحتمل أن يكون من وجوبه ، فيكون جوابه ( ع ) أن وجوبه بما أنه يكون للصلاة وهي لا تصح منها في حال الحيض ، فلا يجب عليها ، أو مشروعيته للصلاة ، وعلى الأخيرين لا يدل على عدم ارتفاع الحدث به ، وحيث إنه ظاهر من جهة التعليل في أحد الأخيرين - ولا أقل من تساوي الاحتمالات - فلا سبيل إلى الإستدلال به . وأما موثق أبي بصير : فلأنه إنما يدل على إتحاد الغسلين ، وهو غير ملازم لإتحاد الحدثين لجواز أن يكونا مختلفين ، أحدهما قابل للرفع دون الآخر ، ويكون الإتيان بالغسل لرفع ما يقبل الارتفاع جائزاً ، مع أن في دلالته على الوحدة بحسب أصل الشرع تأملًا ، لاحتمال أن يكون المراد أن الذي يجب عليها الإتيان به هو غسل واحد لهما . وأما خبر سعيد فلأنه من الجائز أن يكون المسؤول عنه هو وجوب غسل الجنابة ، فالجواب إنما يدل على نفي الوجوب . ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا ظهورها في عدم ارتفاع الحدث ، يتعين حملها على ما ذكرناه بقرينة ما هو صريح في الارتفاع :