شرح
وأما الثالث : فلأن الظاهر وروده في مقام بيان قضية خارجية لا شرعية تنزيلية ، فإذاً ما صرح به جماعة منهم سيد العروة « 1 » من أنه لا دليل على الحكم المزبور هو الصحيح .
ثم إنه على فرض الثبوت والقول بتكرر الكفارة بتكرر الوطء لو وطئها بوطء واحد منطبق على تمام النفاس ، فهل تجب الكفارات الثلاث أم لا تجب إلا كفارة واحدة ؟ وجهان ، قد استدل للأول بصدق الوطء في الأول والآخر والوسط فيجب عليه دينار ونصفه وربعه .
وأورد عليه : بأنه على فرض تمامية كون السبب هو كل واحد من تحصلات الماهية ، لا ريب في أن المناط في الفردية نظر العرف ، فمثل التكلم الذي يعد المقدار المتصل منه فردا واحداً عرفاً لا يترتب عليه إلا مسبب واحد ، وعليه فالوطء المفروض بما أنه واحد لا تترتب عليه إلا كفارة واحدة .
وفيه : أولًا : النقض بما لو حاضت المرأة في أثناء الوطء ، فإنه لا ريب في وجوب الإخراج ، ومع الإبقاء تجب الكفارة ، فكما أنه في الفرض يكون الوطء محكوماً بحكمين ، فكذلك في المقام .
وثانياً : بالحل ، وهو أن الوطء الواحد الموجب للكفارة بسبب وقوعه في الأول والوسط والآخر ينحل ولو إعتباراً إلى الأفراد المتميزة ، كما أنه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ط . ج - ، ص 611 - 612 المسألة 20 .