شرح
وأما الرابع : فلأن المسبب إنما هو التكليف المتعلق بشيء خاص لا هو من حيث هو ، ومن المعلوم إن تعدد ذلك يستدعي تعدد المكلف به .
وأما الخامس : فلأن ما ذكر خلاف الأصل يحتاج إلى دليل .
وتمام الكلام في كل واحد من هذه الوجوه مع أجوبتها ، وما يمكن أن يورد عليها والجواب من تلك الإيرادات موكول إلى محله في الأصول ، ولقد أشبعنا الكلام في جميع ذلك في كتابنا زبدة الأصول .
واستدل للقول الأخير : بأنه لو وقع التكرار في وقت لا يختلف في الكفارة ، فبما أن الشرط هو الماهية وهي واحدة لا تتكرر وإن تكررت أشخاصها ، فإنه لا تجب إلا كفارة واحدة ، وأما إن وقع في وقت تختلف فيه الكفارة ، فبما أنه على هذا التقدير يختلف الشرط فيتكرر الجزاء .
وفيه : ما عرفت آنفا من انحلال القضية الشرطية ، فراجع ، فإنه على هذا يتعين الالتزام بالتكرار حتى في الصورة الأولى .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول ، ومما يؤيد المختار أن المستفاد من نصوص الباب تبعية الكفارة للمعصية ، وحيث إنه لا ريب في تعدد المعصية بتعدد الوطء ، فلا محالة يتكرر ما يتبعها .