لا ينعقد لها صلاة ولا صوم
شرح
في المثال الموجب للكفارة بسبب وصف الحيض متميز عن غيره ، وإن
شئت قلت : إن الوطء الواحد لأجل صدق الوطء في الأول والوسط والآخر سبب للكفارة باعتبار كل بعض منه .
ولكن يمكن أن يورد عليه بأن الوطء الواحد لا يقتضي بالذات إلا كفارة واحدة ، إلا أنه إذا كان في الوسط أو الآخر لا يكون مقتضياً إلا لنصف الدينار أو ربعه ، وليس فيه ما يقتضي الزائد ، فإذا فرض اشتمال الفرد على الجهة المقتضية للزائد وهي الوطء في الأول غلبت هي على ما يقتضي النصف أو الربع . فتدبر . فالأظهر هو القول الثاني .
حرمة العبادات المشروطة بالطهارة عليها
( و ) السابع : ( لا ينعقد لها ) أي الحائض ( صلاة ولا صوم ) ولا غيرهما من العبادات المشروطة بالطهارة بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الإجماع عليه « 1 » ، وعن المصنف في المنتهى « 2 » : هو مذهب عامة أهل الإسلام ، وعن شرح المفاتيح « 3 » : أنه ضروري . وتشهد له جملة كثيرة من النصوص « 4 » الواردة في باب الحيض والعبادات المذكورة .هامش
( 1 ) كما نقل عن خلاف الشيخ ، ومنتهى العلامة ، وصاحب الرياض .
( 2 ) المنتهى ج 1 ص 343 .
( 3 ) مصابيح الظلام ص
( 4 ) الباب 39 من أبواب الحيض الوسائل ج 2 ص 343 .