شرح
[ فصل في ] حكم النفساء
العاشر : ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفارة ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وعن تذكرة المصن ( رح ) « 1 » : لا نعلم فيه خلافاً . واستدل له : بالإجماع على أن النفساء كالحائض بدعوى أن مقتضى إطلاق معقده ذلك . وبقوله ( ع ) في صحيح زرارة « 2 » بعد إرجاع النفساء إلى العادة وإيجاب الاستظهار عليها والعمل بوظيفة المستحاضة : والحائض مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء . . . الخ ، بدعوى أن مقتضى إطلاق التنزيل ثبوت كل حكم ثابت لإحداهما للُاخرى ، وإلا فلو اختصت الحائض بحكم وهو وجوب الكفارة على من وطئها يلزم التخصيص في هذا الدليل . وبخبر مقرن عن أبي عبد الله ( ع ) : سأل سلمان ( قدس ) علياً ( ع ) عن رزق الولد في بطن أمه فقال : إن الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه . الذي هو مستند ما اشتهر من أن النفاس حيض محتبس « 3 » .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 332 المسألة 104 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 99 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 373 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2349 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 91 ح 197 / الوسائل ج 2 ص 333 ب 30 من أبواب الحيض ح 2289 .