شرح
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأنه وإن تكررت دعواه في كلمات الأصحاب - ولعله كذلك أيضاً - إلا أن القدر المتيقن منه هي أحكام الحائض ، أي التكاليف المتوجهة إليها لا مثل هذا الحكم الثابت لمن وطئها ، ويؤيده ما عن المحقق في المعتبر « 1 » والشرائع « 2 » من العدول عن هذا التعبير إلى التعبير بقوله : يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، أو بزيادة : ويكره ، وعن المنتهى « 3 » ذكر المساواة في أمور مخصوصة .
وعليه فوقوع الاستثناء من بعض نقلة الإجماع لما يكون من أحكام غيرها من قاعدة المساواة لا يصلح أن يكون دليلا على عموم القاعدة بنحو يعتمد عليه .
وأما الثاني : فلأن المقصود بيانه من دليل التنزيل إثبات ما للمنزل عليه من الأحكام للمنزل فمقتضى إطلاقه ثبوت جميعها له لا العكس كي يصح التمسك بالإطلاق ، وأصالة عدم التخصيص لإ ثبات ما شك في ثبوته من أحكام المنزل للمنزل عليه ، وحيث إنه في الصحيح نزلت الحائض منزلة النفساء فلا سبيل إلى الإستدلال به في المقام .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 257 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 29 .
( 3 ) المنتهى ط . ج - ، ج 2 ص 449 حيث قال : مسألة وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها وكره ويباح . وقبله ص 394 .