شرح
واحتمال كون المراد توزيع الدينار على عشرة مساكين ، خلاف الظاهر لا يعبأ به .
وأما الثاني فقد استدل له بالرضوي « 1 » : وإن جامعتَ أمتك وهي حائض فعليك أن تتصدق بثلاثة أمداد .
بدعوى أن ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب .
وفيه : إن مجرد الموافقة لا ينهض في جبره ، كيف وعن الروض « 2 » المستند رواية لا تنهض بصحة المدعى ، فإنه ظاهر في أن المستند غيره ، واما الحسن « 3 » فظاهره التصدق بعشرة أمداد لعشرة مساكين ، وحيث لا قائل بوجوبه فيتعين حمله على الاستحباب ، كما أنه لا بأس بالالتزام باستحباب التصدق بثلاثة أمداد لما سبق بضميمة قاعدة التسامح ، فأفضل الفردين ما تضمنه الحسن .
واستدلال السيد « 4 » على وجوب التصدق بقوله تعالى :وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 5 » وغيره من الآيات الآمرة بالطاعة بدعوى أن الصدقة برٌّ وقربة وطاعة الله تعالى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 21 الباب 23 ح 1297 .
( 2 ) روض الجنان ص 78 .
( 3 ) أي حسن عبد الملك المتقدم آنفاً .
( 4 ) الإنتصار ص 364 - 365 .
( 5 ) سورة الحج الآية 77 .