عدا المسجدين
شرح
فما عن المقنع « 1 » والفقيه « 2 » وغيرهما من إطلاق حرمة الدخول ضعيف
نعم يكره ذلك كما هو المشهور ، بل عن الشيخ في الخلاف « 3 » دعوى الإجماع عليه . ويشهد له ما عن كشف اللثام مرسلًا عن الإمام الباقر ( ع ) : إنا نأمر نساءنا الحيض ان يتوضأن - إلى أن قال - ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً . وضعفه لإ رساله منجبر بعمل الأصحاب « 4 » .
وإلحاق المشاهد المشرفة ، بالمساجد يتوقف على ثبوت الحكم في الجنب ، وثبوت مشاركة الحيض للجنابة في الأحكام .
وكيف كان فهذا الحكم مختص بما ( عدا المسجدين ) ، وأما المسجدان فيحرم دخولها فيهما مطلقاً كما هو المشهور « 5 » ، وعن جماعة من القدماء « 6 » والمتأخرين « 7 » : جواز الإجتياز منهما كسائر المساجد .
هامش
( 1 ) لا يوجد في باب الحيض والإستحاضة في نسختنا من المقنع تعرض لدخول المساجد ، نعم تعرض لذكره في باب الجنابة وقال : [ لا بأس أن تمر في سائر المساجد وأنت جنب ولا تجلس فيها ] وما عدا السائر هو المسجدين ص 28 ، ولما كان بينهما اشتراك في هذه الأحكام غالبا فيكون ذكره الحكم في باب الجنابة كافيا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 89 نقل عن رسالة أبيه ما يتعلق بذلك ولكن في الموضع المذكور من هذه النسخة استثنى اجتيازها من التحريم ونقل عن الطبعة القديمة الإطلاق .
( 3 ) الخلاف ج 1 ص 517 .
( 4 ) كشف اللثام ج 1 ، ط . ج - ، ص 104 .
( 5 ) وفي مستمسك العروة ما يدل على ما هو أكثر من الشهرة ج 3 ص 46 .
( 6 ) كابن إدريس في سرائره ج 1 ص 57 حيث نفى وجوب الغسل إلا للصلاة والطواف .
( 7 ) كالسيد الخوئي في كتاب الطهارة من شرح العروةج 6 ص 426 .