تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الاقتصار على ما جعله الشارع طريقاً إليه ما لم يحصل الاطمئنان به وحيث إن النصوص مختصة ببعض الصفات ، فالتعدي يحتاج إلى دليل آخر وهو مفقود ، مع أن ثبوت إمتياز الحيض عن الإستحاضة عرفاً بمطلق القوة والضعف محل نظر بل منع . فتحصل : أن الأظهر تعين الاقتصار على الصفات المنصوصة .

يعتبر اجتماع صفات الحيض

الثاني : لو لم تجتمع صفات الحيض بل فقد بعضها ، فهل يحكم بالحيضية أم لا ؟ وجهان بل قولان ، قد استدل للأول : بأن نصوص أمارية الصفات لأجل اختلافها في بيانها والاقتصار في بعضها على بيان واحدة منها بضميمة الإرتكاز العرفي ، تكون ظاهرة في أمارية كل واحدة منها للحيض . وفيه : إن ما ذكر وإن كان تاماً ، إلا أنه من جهة دلالة تلك النصوص على أمارية عدم كل واحدة منها للإستحاضة بقرينة المقابلة تتعارض الحجتان ، فلا وجه لتعين البناء على الحيضية . ودعوى : أن طريق الحيض وجدان واحدة ، وطريق الإستحاضة فقدان الجميع مندفعة بأنه خلاف ظاهر النصوص كما لا يخفى على من راجعها . فتحصل : أن الأظهر عدم الاكتفاء بواحدة منها في الحكم بالحيضية .