شرح
وما ذكره بعض الأعاظم « 1 » تأييداً للشيخ الأعظم ( رح ) : من أن إطلاق أدلة التخيير يدل على جواز رجوعها عن ذلك . مندفع بأن تلك الأدلة إما لا تشمل العشرة الأولى فلا تدل على جواز الرجوع ، وإما أن تشملها ، فغاية ما تدل عليه أن لها الخيار في جعل العدد في العشرة التي تحيض فيها ، وعلى أي حال لا تدل على جواز الرجوع ، فالقول بتعين جعل العدد في الأول هو الأظهر . ومن ما ذكرناه يظهر مستند القول بالتخيير وضعفه .
هذا إذا لم يكن تمييز ، وإلا فتأخذ بما فيه الصفة لما عرفت آنفا من أن مرسلة يونس تدل على رجوع جميع أقسام المستحاضة غير ذات العادة إلى التمييز فراجع .
وبذلك كله ظهر حكم صاحبة العادة العددية التي لم تستقر لها عادة بحسب الوقت ، فإن حكمها حكم ناسية الوقت .
حكم ناسية العدد
وأما لو نسيت العدد وذكرت الوقت بأن كانت ذاكرة لوقتها في الجملة ، فلا شبهة في وجوب رجوعها إلى عادتها لإطلاق ما دل على الرجوع إلى العادة ، وعليه فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة أيام بلا خلاف ولا كلام ، وكذا لا كلام في ما فوقها مما لا تحتمل نقصان عادتهاهامش
( 1 ) السيد الحكيم في مستمسكه ج 3 ص 294 .