شرح
يونس « 1 » الطويلة ، حيث إنها صريحة في حصر سنن المستحاضة في
الأخذ بالعادة ، والرجوع إلى التمييز والعدد ، فينتفي الاحتياط ، ولما دل على عدم وجوبه على المتحيرة الناسية للوقت والعدد ، فإنه يدل بالفحوى على عدم وجوبه على الناسية للوقت خاصة ؛ إذ ذكر العدد لا يوجب زيادة التكليف .
ثم إن المستفاد من المرسل بقرينة ما ذكرناه أنه يتعين عليها في الفرض رجوعها إلى عادتها ؛ إذ حصر سنن المستحاضة في الثلاث مستلزم لإلغاء الخصوصيات المذكورة في الموارد الثلاثة ، وإلا لما أمكن أن يستفاد منه جميع أحكام المستحاضة ، وعليه فيستفاد منه أن ذات العادة من جهة واحدة وظيفتها الرجوع إلى عادتها من تلك الجهة . ويشير إلى ذلك قوله ( ع ) فيه : ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم .
فإنه يدل على أن الجهل بالأيام سبب الحاجة إلى معرفة لون الدم فتأمل .
وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( رح ) « 2 » من أن قوله ( ع ) في المرسل - في تفسير قول رسول الله ( ص ) لحمنة : تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أو سبعة - ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمساً أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعاً ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياماً
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليها مرارا هنا . الكافي ج 3 ص 56 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 294 ب 10 من أبواب الحيض ح 2169 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ، ص 314 .