شرح
وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشراً أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ، ثم مما يزيد هذا بياناً قوله ( ص ) تحيضي وليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف
ما تعمل الحائض .
فإنه يدل على أن المرأة إذا كانت لحيضها أيام معلومة كان يأمرها بأن تتحيض في علم الله بذلك العدد .
فإن كان مراده دلالة هذه الفقرة من المرسل في نفسها عليه - مع قطع النظر عن ما ذكرناه من القرائن كما هو ظاهر كلامه قدس سره - فغير تام ؛ إذ مورد هذه السنة على ما هو صريح قوله ( ع ) في صدر المرسل « 1 » : أما إحدى السنن فالحائض التي لها أيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر بها الدم ، وهي في تلك تعرف أيامها ومبلغ عددها ، هي ذاكرة الوقت والعدد .
وقد استدل لرجوعها إلى العادة بإطلاق النصوص « 2 » اللآمرة بأخذ المستحاضة مقدار عادتها غير المرسل .
وفيه : أنها مختصة بالعادة المعلومة وقتاً ؛ إذ ليست هي متضمنة
هامش
( 1 ) هذه فقرة من مرسلة يونس الطويلة التي نقلناها سابقاً عن الكافي ج 3 ص 83 ح 1 وعن التهذيب ، وقد نقل صاحب الوسائل صدرها هذا في ج 2 ص 281 في الباب 5 من أبواب الحيض ح 2145 .
( 2 ) كروايات ج 2 من الوسائل الباب 5 ص 283 .