شرح
وكيف كان ، فقد استدل للمشهور : بقراءة ( أقرائها ) في الموثق « 1 » ( أقرانها ) بالنون .
وبعموم لفظ نسائها المذكور في المضمر والموثق للأقران ؛ إذ يكفي في الإضافة أدنى ملابسة .
وبغلبة لحوق المرأة في الطبع بأقرانها كما يشهد به مرسل يونس القصير : إنها كل ما كبر سنها قل حيضها إلى أن ترتفع « 2 » .
وفي الكل نظر : أما قراءة ( أقرانها ) بالنون فمضافاً إلى أنها خلاف النسخ المتعارفة ، إنها توجب أن يكون مفاد الخبر حينئذ الرجوع إلى عادة أقران أقاربها لا عادة أقرانها وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
وأما دعوى عموم نسائها للأقران فمندفعة بكونه خلاف المتبادر من هذا اللفظ مع أن مقتضاه اعتبار اتفاق الجميع من الأقارب والأقران أو عدم إختلافهن ، وهذا مما لا فرد له خارجاً كما لا يخفى .
وادعاء « 3 » : أن المجموع مراد لكن مرتباً بمساعدة الفهم العرفي لما هو المغروس في أذهان العرف من تعذر إرادة موافقة الكل ، وكون الأقارب أولى بالمراعاة من الأقران كما ترى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 83 ح 1 / الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب الحيض ص 288 ح 2157 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 157 ح 24 / الوسائل ج 2 ص 294 ب 10 من أبواب الحيض ح 2169 .
( 3 ) احتمل هذه الدعوى وردها الفقيه الهمداني في مصباحه ج 1 ق 1 ، ص 307 .