شرح
وجب عليه الغسل اجماعا لحجية العلم ، وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه لان فقدان الشرط يستدعي عدم تحقق المشروط ، ولحديث لا تعاد « 1 » .
واما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب قضائها .
وتشهد له : قاعدة الفراغ ، واستصحاب عدم الجنابة حين الاتيان بها ، والعلم الاجمالي بوجوب قضاء صلوات عليه لا يمنع من جريانهما لانحلاله إلى العلم التفصلي بوجوب قضاء جملة منها ، فالشك في وجوب قضاء غيرها تجري فيه القاعدة والأصل بلا معارض ، فما عن الشيخ في المبسوط « 2 » من وجوب قضائها معللا بالاحتياط ، ضعيف .
وأما إذا شك في أنه منه أو من غيره ، فلا يجب عليه الغسل كما هو المشهور لموثق أبي بصير الآتي ، وعن صريح جماعة « 3 » وظاهر آخرين منهم الشيخ ( قدس ) « 4 » : التفصيل بين الثوب المشترك والمختص ، واختيار
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / التهذيب ج 2 ص 152 ح 55 / الوسائل ج 1 ص 371 ح 980 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 28 .
( 3 ) كالعلامة في تحرير الأحكام ج 1 ص 89 - 90 ، قوله : ولو رأى في ثوبه منيا ، فإن كان الثوب مختصا به ، وجب الغسل ، وإلا فلا ، ويعيد الصلاة من آخر نومة .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 28 ، قوله : وإذا وجد الرجل في ثوبه منيا ولم يذكر وقت خروجه منه فإن كان ذلك الثوب يلبسه هو وغيره فلا يجب عليه الغسل ويستحب له أن يغتسل احتياطا . . . الخ .