شرح
أو يومين ولتغتسل ، وموثق ابن أعين « 1 » المتقدم وفيه تقييد الحيض بالإستقامة .
أقول : أما الوجه الأول ، فيرد عليه : أن الحمل على التقية إنما يكون فيما إذا لم يمكن الجمع العرفي ، وكان بعض المرجحات مفقوداً وبعبارة أخرى : إن موافقة الجمهور إنما تكون من مرجحات إحدى الحجتين على
الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن الاحجة .
وأما الوجه الثاني فيرد عليه : أن مورد موثق البصري « 2 » الدامية اليائسة عن انقطاع الدم ، وأخبار الاستظهار بين ظاهر في غير اليائسة ، وظاهر في غير الدامية ، بل لا معنى للاستظهار فيها كما لا يخفى .
وعليه فلا وجه لحمل الاحتياط فيه على الاستظهار .
وحيث إن الأصحاب لم يلزموا بترك العبادة لمجرد احتمال كون الدم حيضاً من غير مراقبة الانقطاع ، فلا بد من حمله على الاحتياط في خصوص مورده من الوطء وطواف البيت ، مع أنه لو سلم شمول أخبار الاستظهار لها ، فإنه إنما يكون شاهداً للجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار الواردة في الدامية ، إذ لو لم يتم ما ذكرناه في الموثق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 402 ح 80 / الوسائل ج 2 ص 320 ب 24 من أبواب الحيض ح 2246 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 400 ح 63 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2397