تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فلا يمكن حمله على ذلك ، مضافاًإلى عدم كون هذا الجمع جمعاً عرفياً كما يظهر لمن جمع الجملتين في كلام واحد ، فإنه يظهر عدم قرينية إحداهما للأُخرى . ودعوى أن صحيح ابن مسلم « 1 » عن أبي جعفر ( ع ) : عن النفساء كم تقعد ؟ فقال ( ع ) : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله ( ص ) أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو بيومين ، صريح في عدم وجوب الاستظهار ، وبه ترفع اليد عن ظاهر تلك النصوص ، مندفعة بما سيجئ في النفاس أن فيه خللًا لا يمكن العمل به ، فإنتظر . الثاني : حمل أخبار الاستظهار على الإباحة لورودها مورد توهم الحظر . وفيه : أن أخبار الاقتصار على العادة أولى بذلك لأن مقتضى الاستصحاب أيضا هو التحيض كما سيمر عليك فتأمل ، ولا أقل من التساوي ، وعليه فلا موجب لتعين حمل أخبار الاستظهار على ذلك كما لا يخفى . ودعوى امتناع حمل نصوص الاقتصار عليها لأن استحباب ترك العبادة لا معنى له مندفعة بأنه ممكن كما في بعض موارد العبادات المكروهة ، وبما ذكرناه ظهر عدم صحة هذا الحمل في نفسه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 178 ح 83 / الوسائل ج 2 ص 387 ب 3 من أبواب النفاس ح 2426 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 286 | السيد محمد صادق الروحاني