شرح
فإن قلت : إن ظاهر قوله ( ع ) : في خبر الكندي « 1 » ( تعمد برجلها اليسرى ) رفع اليسرى ، وهو ينافي صريح المرسل .
قلت : إن خبر الكندي ضعيف لجهالته ، ولا يعتمد عليه ، فلا يصلح للمعارضة .
ثم إنه إذا استبرأت فإن خرجت القطنة نقية ، فطاهرة ، يجب عليها الغسل والعبادة ، وإن احتملت العود ، ولا يجب عليها الاستظهار بلا خلاف ظاهر إلا عن المصنف ( رح ) في المختلف « 2 » على ما نسبه إليه الشهيدان ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( رح ) « 3 » لإطلاق قوله ( ع ) في الصحيح « 4 » ( وإن لم تر شيئا فلتغتسل ) وقوله ( ع ) في المرسل « 5 » ( وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل ) .
ومعه لا مورد للرجوع إلى أصالة بقاء الحيض ، مضافاً إلى عدم جريانها في نفسها لأن الدم في الرحم لا يصدق عليه الحيض كما عرفت في بعض المسائل المتقدمة ، فما علم حيضيته زال ، وحدوث فرد آخر مشكوك فيه ، وإن كان الثاني على فرض حدوثه ملحقاً بالأول شرعاً . فتدبر
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 80 ح 3 ، الوسائل ج 2 ص 309 الباب 17 ح 2214 .
( 2 ) المختلف ج 1 ص 361 في مسألة عقدها لهذا الأمر ، وفي النسبة نظر لأن حكمه بالإستظهار معلق على عدم خروج القطنة نقية فراجع .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 340 .
( 4 ) أي صحيح محمد بن مسلم .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 80 ح 1 ، الوسائل ج 2 ص 309 ب 17 من أبواب الحيض ح 2213 .