شرح
وعليه فيجوز لها الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة بناء على حرمة العبادة على الحائض ذاتا كما ستعرف ، وليس لها البناء على
الحيض لما عرفت من عدم حجية الاستصحاب في هذا الباب ، لا سيما في المقام .
كيفية الاستبراء
ثم إنه نسب شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » في طهارته إلى المشهور أن كيفية الاستبراء : أن تستدخل قطنة بأي وجه اتفق ، وهو وإن كان مما يقتضيه إطلاق الصحيح المتقدم ، إلا أنه يتعين تقييده بما في موثق سماعة « 2 » : أن تقوم وتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على الحائط . وما في مرسل يونس « 3 » : تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى . الذين لا تنافي بينهما لإ مكان تقييد أحدهما بالآخر . ودعوى : أن المرسل ضعيف لإرساله ولجهالة إسماعيل بن مرار الرواي عن يونس ، مندفعة بما تقدم « 4 » مفصلًا في مسألة اعتبار التوالي من أن مراسيل يونس حجة ، وإسماعيل بن مرار ثقة على الأقوى . فراجع .هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 339 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 161 ح 34 / الوسائل ج 2 ص 309 ب 17 من أبواب الحيض ح 2215 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 80 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 309 ب 17 من أبواب الحيض ح 2213 .
( 4 ) راجع ص 197 من هذا المجلد حجية مراسيل يونس .