شرح
الوجوب الإرشادي إلى عدم كون النقاء الظاهري طريقاً إلى النقاء الباطني ، وعدم حجية الاستصحاب فلا يجوز لها البناء على الحيض ولا على عدمه .
وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » من أنه مسوق لبيان وجوب ذلك عند إرادة الاغتسال لئلا يظهر الدم فيلغو الاغتسال فبعيد ، لأن لازمه حمله على كونه في مقام بيان أمر عرفي وهو كما ترى .
وبموثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : عن المرأة ترى الطهر وترى الصفرة والشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟
قال ( ع ) : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ، وترفع رجلها على الحائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت « 2 » .
وفيه : أن الظاهر منه وروده في مقام بيان كيفية استعلام براءة الرحم ، ولا يدل على وجوب ذلك عليها .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 337 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 161 ح 43 / الوسائل ج 2 ص 309 ب 17 من أبواب الحيض ح 2215 .