تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح

وجوب الاستبراء

وهي أنه إذا انقطع الدم قبل العشرة ، فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن ، اغتسلت وصلت بلا كلام ولا ريب ، وإن احتملت بقاءه في الباطن ، فإن لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة ، وجب عليها الاستبراء أي طلب براءة الرحم من الدم على المشهور ، بل المحكي عن الذخيرة « 1 » : نسبته إلى الأصحاب ، وعن الحدائق « 2 » : نفي الخلاف عنه ظاهراً ، ولعله كذلك ؛ إذ لم ينقل الخلاف إلا عن الإقتصاد « 3 » حيث عبر ب - ( ينبغي ) ولا يبعد إرادة الوجوب منه . وقد استدل له بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج منها شيء من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد صفرة فلتتوضأ « 4 » . وفيه : أن تعليق الأمر بالاستبراء فيه على إرادتها الاغتسال أقوى شاهد على عدم كون وجوب الاستبراء وجوباً نفيساً تعبدياً ، فلا يكون المطلوب تحصيل القطع ببراءة الرحم تعبداً ، بل الظاهر عدم دلالته على كون الاستبراء من شرائط صحة الغسل تعبداً ، فلا مناص عن حمله على
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 1 ص 69 . ( 2 ) الحدائق ج 3 ص 191 . ( 3 ) الإقتصاد للشيخ الطوسي ص 246 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 80 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 308 ب 17 من أبواب الحيض ح 2212 .