شرح
بتوضيح منا : إن مقتضى جملة من الروايات كمرسل يونس المتقدم « 1 » في مسألة اعتبار التوالي التحيض برؤية الدم في أيامها ، فالمناط صدق هذا العنوان ، ولو لم يلاحظ ما جعله الشارع ضابطاً لما صدق ذلك بالتكرر مرتين مطلقا .
ولكن مرسلة يونس الطويلة الآتية « 2 » إنما وردت في مقام بيان جعل الضابط له ، وبقرينة استدلاله ( ع ) فيه بقوله : ( ص ) تكون ظاهرة في أنه ( ع ) في مقام التعبد من حيث العدد خاصة ، وأنه لا تكفي حيضة واحدة في تحقق العادة ، ولا يعتبر أزيد من حيضتين ، وعلى ذلك فموردها وإن كان غير هذا الفرض إلا أن المستفاد منها - بقرينة ما ذكرناه - الاكتفاء بالتعدد مرتين في صدق ذات العادة مطلقاً وترتيب أحكامها عليها .
ودعوى أن الموثق « 3 » بالمفهوم يدل على نفي العادة الشرعية في غير القسمين الأولين ، مندفعةٌ بأن الظاهر منه بعد الجمع بينه وبين المرسل بالتقريب المتقدم إرادة أن صدق أيامها لا يتوقف إلا على التكرر مرتين ، ولا يعتبر أزيد من ذلك . فتدبر .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه عدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 157 ح 24 / الوسائل ج 2 ص 294 ب 10 من أبواب الحيض ح 2169 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 381 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 287 ب 7 من أبواب الحيض ح 2156 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 156 الباب 7 ح 20 / الوسائل ج 2 ص 296 الباب 10 ح 2176 .