شرح
العددية كما هو المصرح به في الخلاف « 1 » والنهاية « 2 »
والذكرى « 3 » وجامع المقاصد « 4 » وغيرها ، وأما في الوقتية فعن المحقق الثاني « 5 » وصاحب الجواهر « 6 » اعتبار ذلك واستدل له : بأن الخبرين مشتملان على لفظه ( الشهر ) وهي في كلماتهم ( ع ) تحمل على الهلالي ، فلو رأت الدم في الشهر الأول ولم تره في الثاني ، ورأته في الشهر الثالث مثل ما رأته في الأول ، لا تصير بذلك ذات عادة وقتية ، كما أنها لو رأت في آخر الشهر الأول مثل ما رأته في أوله لا يحكم بكونها ذات عادة اقتصاراً في ما لا توافقه المرتكزات العرفية على مورد النص .
وفيه : إن الظاهر منهما بالتقريب المتقدم لا سيما بعد ملاحظة فتاوي الأصحاب وذكر الشهر في السؤال كون القيد جارياً مجرى الغالب ، والغريب أن هذا المستدل كسائر الأصحاب اعترف بعدم اعتبار الشهر الهلالي في العادة العددية ، مستنداً إلى الخبرين بالتقريب المتقدم ، فإنه لا مناص حينئذ عن حمل القيد على الغالب .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 236 المسألة 206 .
( 2 ) يفهم من كلامه في النهاية ص 25 أن فصل الشهر معتبر في العادة ، حيث قال : وتستقر عادة المراة بأن يتوالى عليها شهران ترى في كل واحد منهما الدم أياماً سواء ، لا زيادة فيها ولا نقصان .
( 3 ) الذكرى للشهيد الأول ص 28 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 1 ص 293 .
( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 292 .
( 6 ) جواهر الكلام ج 3 ص 173 .