تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وبعد ذلك كيف يمكن الإستدلال بهما لاعتباره في الوقتية ، مع أنه لو لم يتم ذلك في نفسه ، فيمكن التمسك بعموم العلة المذكورة في ذيل المرسل الطويل ، وإنما جعل الوقت أن تولي . . . الخ له وأما ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله : من أن سياق الخبرين يأبى عن التعبد ، بل ظاهرهما كون مساواة الحيضتين ضابطة لتحديد العادة العرفية التي يستكشف بها وقت الحيض وعدده ، فغير تام ؛ إذ الظاهر منهما ورودهما في مقام بيان جعل الطريق شرعا إلى ما يستكشف به ذلك ، فالتعدي يحتاج إلى دليل ، وبأنه لا يمكن تماثل زماني الدم إلا بالشهرين الهلاليين . وأورد عليه جملة من المحققين : بأن تكرر الطهر يحصل الوقت إذا كانا متساويين ، كما إذا رأت خمسة أيام حيضا ثم عشرة أيام طهراً ، ثم خمسة حيضاً ، ثم عشرة طهراً ، ثم خمسة حيضاً ، فإن الدم الثالث يصدق عليه أنه رأته في أيام حيضها ، لأنها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر . أقول : توضيحاً لما ذكروه أنه لا ريب في أنه إذا تكررت الكيفية المذكورة مراراً عديدة يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها ، فيعلم من ذلك أن العادة الوقتية لا يتوقف تحققها على تعدد الشهر ، فإذا انضم إلى ذلك ما دل على أنه لا يعتبر في حصول العادة تكرر الحيض أزيد من مرتين يظهر تحقق العادة الوقتية الشرعية بما ذكر ودعوى : أن الظاهر من النصوص اعتبار التماثل بنفس الزمان بين الحيضين في حصول العادة الوقتية شرعاً ، وفي الفرض لا يكون التماثل